تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
الأقربية تمام الملاك أو جزئه أو شرطه .

[ اختلفوا في اشتراط الحياة في المفتى ]

قوله : فصل اختلفوا في اشتراط الحياة في المفتى الخ . ويبحث في هذا الفصل من شرط آخر لمرجع التقليد اى هل يشترط فيه ان يكون حيا أم لا فيبحث تارة من جواز تقليد الميت بدوا وابتداء ويبحث تارة أخرى من الاستمرار والبقاء على تقليد الميت واما المعروف بين الأصحاب فهو اشتراط كون المفتى حيا واما العامة فيقولون انه لم يشترط الحياة في المفتى فانسدوا باب الاجتهاد وانحصر تقليدهم من المذاهب الأربعة اى يقلدون منها بعد مضى الف سنة . ويذكر هنا تاريخ من مذاهب العامة فلما كثر الاجتهاد بين العامة واختار كل من المجتهد مذهبا فصار هذا سببا لانسداد باب الاجتهاد على العامة ووقعت هذه القضية في عصر السيد المرتضى « قدس سره » وعصر أحد من الخلفاء العباسية اى لما كثرت المذاهب أمضى الخليفة أربعة مذاهب واخذ من كل مجتهد هذه المذاهب الأربعة مأتى ألف دينار فقال الخليفة للسيد المرتضى ( قد ) اعط لي مثل ما اخذته من الدنانير من مجتهدي المذاهب الأربعة حتى امضى المذهب الجعفري فتصير المذاهب خمسة فحضر ( قد ) ما عنده من بيت المال ولكن نقص عشرون ألف دينار من الدنانير المقررة فلم يمض خليفة المذهب الجعفري . فنرجع بعد ذكر التاريخ المذكور إلى ما نحن فيه اى جواز تقليد الأموات عند العامة فيقلدون من الأئمة هذه المذاهب الأربعة وانسدّوا باب الاجتهاد وقد حكى عن بعض علماء العامة ان علماءنا انسدّوا باب الاجتهاد فسد الله تعالى عليهم باب العلم .