وقد ذكر نظير هذا في گلستان سعدى ان الشيخ قد يسير في وجه الماء كوجه الأرض وقد يقرب في هذا السير إلى الغرق سئل عنه من الكيفيّة قال في الجواب للنفس حالات متغيرة فثبت من هذا المثال ان المراد من الأعلمية زيادة اليقين والاعتقاد وقد ذكر معان أخر للأعلمية ولكن لا مجال لذكرها هنا مثلا قيل إن المراد من الأعلم من كان في تطبيق صغريات على الكبريات قويا .
وإذا عرفت معنى الأعلم وان الملاك في تقليده هو العلم لا الأقربية للواقع فالعلم موجود في كل من الأعلم وغيره فلا يثبت الملاك لتقدم الأعلم على غيره .
قوله : نعم لو كان تمام الملاك هو القرب الخ .
اى يقول المصنف بقوله نعم سلمنا ما ذكر ان كانت الأقربية إلى الواقع تمام الملاك عقلا قد ذكر نظيره في دليل الانسداد ان نتيجته بعد تماميته حجية الظن عقلا فلا اشكال في حكمه وكذا في المقام اى لو كانت الأقربية إلى الواقع تمام الملاك عند العقل لتقليد الأعلم لتعين اخذ قوله باعتبار هذا الملاك .
قوله : فافهم .
إشارة إلى الاشكال على قوله نعم وهو ان نعم : يقول إن كانت الأقربية إلى الواقع تمام الملاك فيصح تقديم الأعلم على غيره فاشكل عليه بلفظة فافهم اى ان كانت الأقربية جزء الملاك أو شرطا له فيصح أيضا تعيين تقليد الأعلم لان هذا الجزء أو الشرط قد انتفى في غير الأعلم ولا يخفى ان المركب منتف بانتفاء جزئه وكذا إذا فات الشرط فات المشروط فلا فرق بين أن تكون
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 447
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٤٧