تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
فيقول المشهور سلمنا ان الروايتين في مقام القضاوة ولكن الملازمة بين القضاوة والفتوى ثابتة فيقال في الجواب انه ليست الملازمة بينهما لان القضاوة انما تكون لأجل رفع الخصومة التي لا تكاد ترتفع الا بالأفضل واما بحثنا فإنما يكون في مقام الفتوى فلا نحتاج إلى الأفضل . واما الجواب عن الدليل الثالث فإنه ممنوع صغرى وكبرى اى رتب القياس لتعيين الأفضل على هذا النحو الأفضل أقرب إلى الواقع وكل أقرب إلى الواقع يجب العمل به فالأفضل يجب العمل به . فاشكل على هذا القياس صغرى وكبرى وقد ذكر في محله ان الشكل الأول بديهي الانتاج ويشترط فيه ايجاب الصغرى وكلية الكبرى ولم يشترط فيه كلية الصغرى ولكن إذا كانت الصغرى موجبة جزئية فالنتيجة موجبة جزئية كما في القياس المذكور فان الصغرى اى الأفضل أقرب إلى الواقع موجبة جزئية فينتج هذا القياس ان الأفضل بعض الأوقات أقرب إلى الواقع لا دائما لان فتوى المفضول قد يكون اقربا للواقع فلا ينتج هذا القياس ان الأفضل أقرب إلى الواقع دائما . فيقال ان قطعنا النظر عن الاشكال الصغروى اى سلمنا ان الصغرى موجبة جزئية صحيحة ولا اشكال فيها فنشكل في الكبرى اى لا نعلم أن الصغرى داخلة في الكبرى فلا نعلم أن الملاك لوجوب اخذ الأفضل هو الأقربية إلى الواقع بل الملاك لوجوب اخذه هو التعبد فلا يظهر لنا الملاك في الأفضل وغيره فالملاك لوجوب تقليد الأعلم هو التعبد اى وجوب تقليده انما يكون من باب التعبد ولم يكن الملاك لوجوب تقليد الأعلم أقربيته للواقع .