تقديم الأفضل عند المعارضة وحاصل الروايتين انه سئل من الإمام عليه السلام عن القاضيين الذين حكم كل منهما على خلاف آخر فقال ( ع ) فليؤخذ أفضلهما .
وكذا دليل لاخذ الأعلم قول أمير المؤمنين عليه السلام إلى مالك الأشتر اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك .
الثالث ان قول الأفضل أقرب إلى الواقع من غيره الخ .
اى يترتب هنا القياس فالصغرى ان قول الأفضل أقرب إلى الواقع من غيره والكبرى كل أقرب إلى الواقع يجب العمل به والنتيجة فالأفضل يجب العمل به وقد ذكر إلى هنا الأدلة الثلاثة للمنع من تقليد غير الأعلم .
فالجواب عن الدليل الأول ان الدليل لوجوب تقليد الأعلم هو الأصل لا الاجماع اى لم يكن في هذا المورد الاجماع المحصل لاختلاف الأقوال في وجوب تقديم الأعلم وعدم وجوبه والمنقول منه فلم يكن حجة وأيضا هذا الاجماع مدركى فليرجع إلى مدركه والمراد من مدرك هذا الاجماع هو الأصل فلا فائدة لهذا الاجماع بل يرجع إلى الأصل .
والجواب عن المقبولة وغيرها ان الروايتين كانتا في مقام القضاوة ولا يخفى ان المقبولة تقول يؤخذ افقههما وليست لفظة افقههما في رواية داود فقد استدل في الروايتين على تعيين تقليد الأفضل فأجيب ان الروايتين كانتا في مقام الحكومة لأجل رفع الخصومة وكذا ما هو المنقول عن أمير المؤمنين ( ع ) إلى مالك الأشتر اى خذ للحكم الأفضل فهذا في مقام القضاوة أيضا .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 444
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٤٤