اى وجوب تقليد الأعلم موجب للعسر لكونه في بلدة بعيدة واما الدليل الرابع فهو بيان للعسر في الصغرى اى تشخيص الأعلم موجب للعسر فيقول غير المشهور انه لا يجب تقليد الأعلم بالأدلة الأربعة المذكورة .
والجواب ان هذه الأدلة المذكورة غير تامة واما الجواب عن الدليل الأول فنقول ان الاطلاق انما يكون في المورد الذي كان المتكلم فيه لبيان تمام المراد اى قد لا يكون المتكلم في مقام بيان تمام مراده مثلا يقول اشتر اللحم فلا يكون في مقام البيان في هذا المورد بل يكون في مقام شراء اللحم
فحاصل الجواب الأول ان المتكلم لم يكن في مقام بيان تمام المراد فلم يكن هنا اطلاق فإن كان في مقام البيان فليقل ان التقليد جائز من اى عالم فليس في الآيات والروايات لفظة اى عالم فلم يكن المولى في مقام البيان بل كان في مقام أصل التشريع اى يقول إن التقليد شرعا جائز ولم يعلم من هذا جوازه من الأعلم وغيره .
الآن يشرع في الجواب عن السيرة فنقول ان السيرة لم تكن موجودة في المقام بل تقوم السيرة بلزوم الفحص في هذا المورد اى إذا علم المقلد الاختلاف المجتهدين في الفتوى مع اختلافهم في العلم والفقاهة فالسيرة الفعلية على الفحص في صورة الشك فضلا عن العلم بأعلمية أحدهما اجمالا فيتفحص في هذا المورد من وجوب تقليد الأعلم والتخيير اى هل يجب تقليد الأعلم أم كان التخيير بين تقليد الأعلم وتقليد غيره فلم تجر السيرة في مساواة تقليد الأعلم وغيره .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 442
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٤٢