تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
واما الجواب عن الدليل الثالث اى العسر في الكبرى فنقول انه ليس العسر في وجوب تقليد الأعلم لامكان اخذ فتاويه من رسائله وكتبه وأيضا الاعصار مختلفة ففي الاعصار الماضية لم تكن الوسائل للوصول إلى الأعلم واما في العصر الحاضر فالوسائل كثيرة كالسيارة والطيارة وغيرهما وكذا كثرت وسائل الطبع فيطبع المجتهد رسائل للمقلدين فيأخذون الرسالة ويعملون بها فلا عسر لهم . وكذا الجواب عن الدليل الرابع اى العسر في الصغرى فنقول انه لا عسر في تشخيص الأعلم لان تشخيص الأعلمية ليس باشكل من تشخيص أصل الاجتهاد فأنت تقول ان تشخيص أصل الاجتهاد واجب اى يجب ان يشخص ان الفلان مجتهد فكذا يجب تشخيص الأعلم . قوله : قد استدل للمنع أيضا بوجوه الخ . اى استدل المشهور على منع تقليد غير الأعلم بالأدلة الثلاثة ولا يخفى ان هذه الأدلة غير استدلالهم بالأصل . والأول : هو الاجماع اى ادعى الاجماع على تعيين الأعلم عند المعارضة واما عند الموافقة فلا اشكال في الرجوع إلى غير الأعلم وقد سبق هذا اى إذا اتفق الأعلم وغيره في الفتوى اخذ الفتوى المشترك فهذا خارج عن محل بحثنا والمراد من الاجماع هو الاجماع المنقول . الثاني الأخبار الدالة على ترجيحه مع المعارضة الخ . اى الاخبار دالة على منع من تقليد غير الأعلم عند المعارضة مثلا رواية المقبولة ونحوها اى رواية داود ابن حصين تدلان على