في اللغة والعرف بمعنى واحد مثلا يقال قلد زيد المجتهد اى فتواه قلادة في عنقه .
واما المصنف فيقول ان التقليد هو اخذ قول الغير ورأيه للعمل به وهذا ناظر إلى المعنى الاصطلاحي اى التقليد اصطلاحا هو اخذ قول الغير للعمل في الفرعيات واما أصول العقائد فنهى التقليد فيها ولكن يجوز اخذ قول الغير للالتزام به في الاعتقاديات تعبدا لحصول القطع فلا يجوز التقليد في الأصول من حيث هل هو اى يفرق من حيث الحكم بين الفرعيات والاعتقاديات .
ويقول بعض ان التقليد عبارة من العمل بقول الغير اى لا يصح من دون العمل وقال بعض آخر ان التقليد هو الاخذ بقول الغير والعمل انما يكون بعد التقليد والمذكور في العروة الوثقى ان التقليد هو الالتزام بقول الغير كاخذ رسالة عمليته .
ولا يخفى ان التقليد من حيث ما هو يرجع إلى الأقوال الثلاثة :
الأول هو العمل بقول الغير : الثاني هو اخذ قول الغير : الثالث هو الالتزام بقول الغير واما المصنف فيقول ان التقليد هو الاخذ بقول الغير لا العمل به وهو انما يكون بعد التقليد اى ان التقليد مقدم على العمل والا لزم كونه بلا تقليد .
قوله فافهم .
هذا إشارة إلى طلب الدليل من المصنف اى ما الدليل من الكتاب والسنة على كون العمل بعد التقليد اعني ليس لنا الدليل على ما ذكر منهما ولكن ما يظهر لنا هو كون العمل على وفق قول الغير
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 430
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٣٠