بعض الرسائل ان أصل جواز التقليد لم يكن تقليديا .
فظهر ان العمدة في أدلة جواز التقليد هي كونه فطريا وجبليا وأيضا استدل على جواز التقليد بالاجماع والسيرة وآية النفر والسؤال .
فاعلم أن العمدة في أدلة جواز التقليد هي ان يكون فطريا واما الاجماع فهو مدركى فلا يصح الاستدلال به وكذا لا يصح الاستدلال على سيرة المتدينين لأن هذه المسألة من الفطريات .
واما الاستدلال بالآيات فالعمدة فيها آيتان الأولى آية النفر والثانية آية السؤال والظاهر أن هاتين الآيتين كانتا في مورد تحصيل العلم اى سؤال من أهل الذكر انما يكون لتحصيل العلم والتقليد هو الاخذ بقول الغير تعبدا وأيضا ان المراد من أهل الذكر هو أهل العصمة الأطهار وكذا فسر ان أهل الذكر هو علماء أهل الكتاب اى فليسأل أهل الكتاب من علمائهم عن مسئلة النبوة فهذه الآية انما تكون في بيان أصول العقائد ولا دخل لها في مسئلة التقليد لأنه انما يكون في الفروعات .
وكذا آية النفر انما تكون في مورد اثبات حجية الخبر الواحد ولا تكون هذه الآية في بيان جواز التقليد .
قوله : نعم لا بأس بدلالة الاخبار عليه بالمطابقة أو الملازمة الخ .
وقد بين ان جواز التقليد يكون بديهيا وأيضا ذكر ان الاجماع لا يكون دليلا لجوازه لان هذا الاجماع مدركى اى يكون الاجماع لأجل كون التقليد من الأمور الفطرية وكذا السيرة مدركية أيضا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 433
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٣٣