تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
قسمين اى هما منطقي وأصولي فالفطرى والجبلي على رأى أهل المنطق ما يحتاج إلى حد الوسط ولكن حد الوسط لا يغيب عن الذهن وبعبارة أخرى فهذا الوسط ليس مما يذهب عن الذهن حتى يحتاج إلى الطلب والفكر . واما المراد من الفطري والجبلي عند الأصولي - ما هو داخل في أصل الخلقة اى لا يحتاجان إلى حد الوسط . فالدليل الأول لجواز التقليد هو ان رجوع الجاهل إلى الغير فطرى وجبلى فلا يحتاج إلى الدليل وإلا لزم سد باب العلم به على العامي وجه هذا اللزوم هو عدم امكان الاستدلال للعامي اى لا يكون اهلا لفهم الكتاب والسنة حتى يستدل على جواز التقليد بهما . وأيضا لا يجوز التقليد في جوازه لأنه مستلزم للدور أو التسلسل والمراد من الدور هو نتيجته ولم يكن المراد منه الدور المصطلح اى توقف الشيء على ما يتوقف عليه والمراد من نتيجة الدور ما كان جهة وسببا لبطلان الدور اى لزوم تقدم الشيء على نفسه مثلا إن ثبت التقليد بالتقليد بان يقلد الغير في جواز التقليد فيلزم تقدمه على نفسه اى يلزم توقف جواز التقليد على جوازه فلا يجوز التقليد في هذه المسألة للزوم الدور أو التسلسل وقد بين وجه لزوم الدور . واما وجه لزوم التسلسل فهو إن ثبت التقليد بالمسألة الأخرى بان يتوقف جواز التقليد على جوازه في مسئلة أخرى فيتوقف جوازه في هذه المسألة على مسئلة أخرى وكذا يتوقف جواز التقليد في هذه المسألة على جوازه في مسئلة أخرى وهكذا فهذا تسلسل فثبت عدم صحة التقليد في نفس جوازه كما كتب في