تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الكلام مثلا كان الكلام الأول مجملا والثاني مفصلا فالثاني مفسر للأول . وقال صاحب المعالم ان المتكلم ما دام مشتغلا بالتكلم له حق ان يلحق بكلامه كلاما آخرا وهذا الحق انما يكون بالنسبة الينا واما بالنسبة إلى الأئمة عليهم السلام فيمكن ان يلحق بكلامهم إلى سنة وهذا دليل على صحة الاجتهاد الأول دون الثاني لوجود الانفصال الزماني بينهما . والظاهر أن بعض الأشياء مما يمر عليه الزمان وبعضها مما لا يمر عليه الزمان واما الأول فلا يصح فيه الاجتهاد الثاني واما الثاني اى ما لا يمر عليه فيصح فيه الاجتهاد الثاني مثلا إذا ذبح الحيوان بآلة غير حديد فافتى المجتهد بصحة الذبح على وفق اجتهاده الأول واما كان هذا الحيوان المذبوح موجودا فافتى ثانيا بعدم صحة الذبح بآلة غير حديد اى أفتى بحرمة اكل لحم هذا الحيوان لاشتراطه في آلة الذبح أن تكون حديدا فيمكن في هذا المورد ان يكون الاجتهاد الثاني صحيحا لبقاء الموضوع . قوله واما بناء على اعتبارها من باب السببية فلا محيص عن القول بصحة العمل الخ . اى كان أصل البحث في اضمحلال الاجتهاد وتبدل الاجتهاد الأول إلى الاجتهاد الثاني وأيضا ذكر ان الأعمال السابقة باطلة بناء على القاعدة الأولية لان الاجتهاد الأولى اما ان يكون للقطع بالحكم فتبدل هذا القطع إلى قطع آخر واما ان يكون هذا الاجتهاد لإقامة الامارة من باب الطريقية فلم يجعل الحكم في صورة القطع
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 426 | حيدر علي المدرسي البهسودي