تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
واما الجواب الحلى فان العسر والحرج في هذا المورد شخصي لا النوعي مثلا اتيان الصلاة قائما مستلزم للعسر والحرج بالنسبة إلى شخص دون شخص آخر فتبدل الرأي في الموضوعات انما كان مستلزما للعسر والحرج بالنسبة إلى بعض ولم يكن تبدل الرأي المذكور مستلزما لهما بالنسبة إلى بعض آخر فلا يصح قول من يقول إن تبدل الرأي في الموضوعات مستلزم للعسر والحرج على النحو الكلى . والجواب عن الثالث اى قال صاحب الفصول ان الاجتهاد الثاني في الموضوعات مستلزم للهرج والمرج والجواب عن هذا الاستدلال الثالث ان باب الهرج والمرج ينسد بالحكومة وفصل الخصومة اى يرفع هذه الخصومة والفتنة بتوسط الحاكم والقاضي . الحاصل ان المصنف يقول إنه لا فرق في تحمل الاجتهادين اى يقول وبالجملة لا يكون التفاوت بين الاحكام ومتعلقاتها بتحمل الاجتهادين اى ان صح الاجتهاد ان فيصح فيهما وكذا لا تفاوت بعدم التحمل فيهما فقال المصنف لا يكون التفاوت بين الاحكام والمتعلقات بتحمل الاجتهادين وعدم تحملهما بينا ولا مبينا اى لا يكون التفاوت بينهما بديهيا وكذا لا يكون الدليل على التفاوت بينهما . واما على قول صاحب الفصول فلا يصح تحمل الاجتهادين في الموضوعات ويعلم من كلامه ان مرور الزمان موجب لعدم صحة الاجتهاد الثاني اى لم يكن انطباق الزماني باقيا مع أنّه شرط في تأثير تبدل الرأي فليرجع إلى الفصول ولا يخفى ان الكلام يفسر
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 425 | حيدر علي المدرسي البهسودي