الطلاق لا يصح بها فإذا طلق شخص زوجته على وفق الاجتهاد الأول فتزوجت هذه المرأة بعد انقضاء العدة فلم يصح طلاقها بناء على الاجتهاد الثاني فلا بد أن تكون هذه المرأة زوجة للزوج الأول وهذا مستلزم للهرج والمرج والفتنة واختلاط المياه فالصحيح في الموضوعات هو الاجتهاد الأول فلا يصح فيها الاجتهاد الثاني .
الحاصل ان صاحب الفصول استدل على عدم صحة الاجتهاد الثاني في الموضوعات بالأدلة الثلاثة الأول ان الموضوعات لا تتحمل اجتهادين : والثاني ان تبدل الرأي في المتعلقات والموضوعات مستلزم للعسر والحرج والثالث ان تبدل الرأي فيها مستلزم للهرج والمرج والفتنة .
واما صاحب الكفاية فيقول انه لا فرق بين الاحكام والموضوعات فيصح الاجتهاد الثاني فيهما وأجاب عن دليله الأول بأنه مصادرة اى جعل صاحب الفصول عين المدعى دليلا والظاهر أن المدعى هو ان تتحمل الموضوعات اجتهادين وصاحب الفصول يقول إن الموضوعات لا تتحمل اجتهادين فهذا عين المدعى .
والجواب عن الدليل الثاني اى قال صاحب الفصول ان تحمل الاجتهادين في الموضوعات مستلزم للعسر والحرج فيجاب عن هذا الاستدلال أولا بالجواب النقضي وهو ان تحمل الاجتهادين في الاحكام أيضا مستلزم للعسر والحرج مثلا كان رأى المجتهد أولا ان صلاة الجمعة واجبة فتبدل ثانيا إلى وجوب صلاة الظهر فهذا مستلزم لبطلان الصلاة السابقة .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 424
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٢٤