في هاتين الصورتين وجه البطلان هو عدم جعل الحكم اى لا يجعل الحكم بتوسط القطع به وكذا لا يجعل الحكم بالامارة إذا كانت حجيتها من باب الطريقية .
واما إذا كانت حجيتها من باب السببية والموضوعية فيجعل الحكم بتوسط الامارة فلا يبطل الاجتهاد الأول في هذه الصورة واما الحق عند المصنف فالحجية الامارة انما تكون من باب الطريقية فلا يجعل الحكم في مقابلها .
وتذكر هنا الجملة المعترضة من تقرير شيخنا الأستاذ وهي ان ابن قبه اى محمد بن عبد الرحمن بن قبه كان قديما من المعتزلة وتبصر فاختار المذهب الجعفري وقال إني اخترت هذا المذهب لمعالجة الأمراض وقال لأهل الخاصة أرجو منكم اصلاح أموركم اى كان مقصوده من اصلاح الأمور تشخيص ما كان حجة لاستنباط الاحكام ولا يخفى ان المحكيّ عن ابن قبه هو استحالة العمل بالخبر الواحد فاستدل على مذهبه بان العمل به موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال إذ لا يؤمن ان يكون ما اخبر بحليته حراما وبالعكس .
والغرض من نقل هذه الجملة المعترضة هو عدم جعل الحكم بإقامة الأمارة الظنية اى لم تكن حجية الامارة من باب السببية والموضوعية بل كانت حجيتها من باب الطريقية ولا فرق في هذه الصورة بين ان يكون الطريقية من دون انشاء الحكم وبين ان ينشأ الحكم بنفس الطريقية اى لا فائدة في هذا الحكم الطريقي .
قوله : ضرورة ان كيفية اعتبارها فيهما على نهج واحد ولم يعلم الوجه للتفصيل بينهما كما في الفصول الخ .
ويقول المصنف انه لا فرق في تبدل الرأي بين الاحكام
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 422
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٢٢