فيها ما اعتبر في صحتها بحسب الاجتهاد الثاني .
ولا يخفى ان حديث لا تعاد يدل على بطلان الصلاة في الموارد الخمسة : الأول الذي صلى من دون الطهارة : الثاني الذي صلى قبل الوقت : الثالث الذي ترك الركوع أو زاده : الرابع الذي ترك سجدتين أو زادهما : الخامس المستدبر وهو الذي صلى إلى ما يقابل سمت القبلة فيعلم من لا تعاد الصلاة ان الصلاة لا تعاد الا في الموارد الخمسة المذكورة .
واما إذا تبدل رأى المجتهد فلا إعادة للصلاة مثلا قال المجتهد ان جلسة الاستراحة لم تكن واجبة ولكن حصل له تبدل رأى فقال ان جلسة الاستراحة واجبة فلا يدل حديث لا تعاد على الإعادة في صورة تبدل الرأي بل انحصرت إعادة الصلاة في الموارد الخمسة .
وكذا حديث الرفع اى رفع ما لا يعلمون يدل على عدم إعادة اعمال السابقة في صورة تبدل الرأي ولا يخفى ان حديث لا تعاد مختص بالصلاة واما حديث الرفع فيعمها وغيرها وبعبارة أخرى ان حديث الرفع يشمل الحكم التكليفي والوضعي وكذا الاجماع يدل على صحة الأعمال السابقة والظاهر أن القواعد الأولية تدل على إعادة الأعمال السابقة بعد تبدل الرأي بعبارة أخرى ان القاعدة الأولية تدل على بطلان الاعمال في صورة تبدل رأى أول المجتهد إلى رأى آخر .
ولا يخفى ان الاجتهاد الأول اما ان يكون بحصول القطع بالحكم واما ان يكون ثبوت الحكم بالامارة المعتبرة في صورة حجيتها من باب الطريقية فيبطل الاجتهاد الأول بعد تبدل الرأي
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 421
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٢١