مادة الاجتماع بين المبحثين فهو وجود التنافي بين الحكم الأول والثاني .
فيرجع بعد بيان التوهم وجوابه إلى ما نحن فيه اى إذا اضمحل الاجتهاد السابق بتبديل الرأي فهل كان اعماله السابقة مجزية أم لا .
فيقال في الجواب ان القاعدة الأولية تقتضى بطلان الأعمال السابقة لوجود الخلل فيها بحسب الاجتهاد اللاحق اى لم تكن الأعمال السابقة موافقة لحكم اللّه تعالى بل كان حكمه تعالى ما هو موافق للاجتهاد الثاني مثلا إذا اتى المجتهد صلاة الجمعة عشر سنوات وحصل له بعد هذه المدة القطع بوجوب صلاة الظهر أو قامت الامارة على وجوبها فصلاة الجمعة باطلة بحسب القاعدة الأولية لعدم جعل الحكم بالقطع أو بإقامة الامارة .
وبعبارة أخرى ان القطع بالشئ لا يكون موجبا لايجاد المصلحة ولا يخفى ان حجية الامارة في هذا المورد انما تكون من باب الطريقية لا السببية فان كانت حجيتها من باب السببية فيلزم التصويب الباطل لجعل الحكم على طبقها واما في صورة القطع بالشئ أو إقامة الامارة من باب الطريقية فلا يجعل الحكم ولكن الحكم الأولى فهو محفوظ فلا بد من إعادة الأعمال السابقة بمقتضى القاعدة الأولية اى تقول هذه القاعدة بعدم صحة الأعمال السابقة لعدم جعل الحكم وعدم ايجاد المصلحة .
واما القاعدة الثانوية فتدل على صحة الأعمال السابقة التي أوتيت على وفق الاجتهاد الأول مثلا لا تعاد الصلاة الا في الخمسة اى لا تعاد الصلاة الواقعة على وفق الاجتهاد الأول وان اختل
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 420
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٢٠