تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
إذا أفتى المجتهد جواز عقد النكاح بالفارسية أو أفتى جواز تقديم القبول على الايجاب فتبدل رأى هذا المجتهد في هاتين المسألتين فهل تصح الاعمال الماضية التي أتاها هذا المجتهد ومقلده على وفق رأى سابقه . والجواب ان ما مضى من الاعمال فهو صحيح وقال بعض انه إذا تبدل رأى المجتهد فلم يصح ما اوتى على وفق رأيه السابق وحكى ان العلامة أعاد الاعمال الماضية لتبدل الرأي مرات عديدة وقيل إنّه أعادها مرتين لذلك . قد توهم متوهم بان هذا البحث تكرار لما سبق في مباحث الالفاظ اى بحث اضمحلال الاجتهاد هو عين تبديل الرأي فيبحث عن اجزاء عمل السابق وعدم اجزائه وقد سبق هذا البحث في مبحث الأوامر الاضطرارية . والجواب عن التوهم المذكور ان النسبة بين هذين البحثين العموم والخصوص من وجه فمادة الافتراق بينهما ان البحث عن الأوامر الاضطرارية هو بحث عن الحكم الواقعي الثانوي . واما مبحث الاضمحلال وتبديل الرأي انما يكون في الأوامر الظاهرية وبعبارة أخرى انه لم يكن تبديل الرأي في الأوامر الاضطرارية اى الرأي هو الرأي الذي كان قبل زمان الاضطرار واما اضمحلال الاجتهاد انما يكون بتبديل الرأي . وأيضا ان البحث في السابق كان من الامر الاضطراري واما البحث في هذا المقام فإنما يكون من اضمحلال الاجتهاد فيشمل المعاملات فلم يكن البحث فيها من البحث في الامر المذكور واما
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 419 | حيدر علي المدرسي البهسودي