على وجه آخر وقد ذكر هذا الوجه الشيخ ( قده ) في الرسائل في باب حجية امارات الغير العلمية .
توضيحه ان التصويب انما يكون بالنسبة إلى الحكم الفعلي لا الحكم الواقعي مثلا إذا كانت الصلاة الظهر واجبة في الواقع ولكن قامت الامارة عند المجتهد بوجوب صلاة الجمعة فوجد فيها مصلحة راجحة على المفسدة الواقعية .
ولا يخفى ان بعد اخبار العادل بوجوبها يضمحل المفسدة الواقعية لعروض المصلحة الراجحة باخبار العادل بوجوب صلاة الجمعة فيكون اطلاق الحرام الواقعي عليها حينئذ بمعنى انها حرام لولا الاخبار بوجوبها واما بعد الاخبار بوجوبها فهي واجبة بالفعل فالموجود بالفعل في الفرض المزبور انما هو الوجوب فالحكم الفعلي ما أدى اليه اجتهاد المجتهد وهو مما يختلف باختلاف الآراء ولا يشترك فيه الجاهل والعالم والمشترك بينهما هو الحكم الواقعي وهو باق في مرتبة الانشاء وأشار اليه صاحب الكفاية بقوله وما يشترك العالم والجاهل فيه ليس بحكم حقيقة بل انشاء فلا استحالة في التصويب بهذا المعنى .
وقال الشيخ في الرسائل في باب حجية الظن بقوله والتصويب وان لم ينحصر بهذا المعنى الا ان الظاهر بطلانه أيضا كما اعترف به العلامة في النهاية في مسئلة التصويب وأشار صاحب المعالم إلى بطلان هذا القسم من التصويب في مقام تعريف الفقه .
توضيحه ان صاحب المعالم عرف علم الفقه بقوله الفقه في اللغة الفهم وفي الاصطلاح هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية فاشكل على هذا التعريف بان الفقه أكثره من باب الظن فلا يكون
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 417
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤١٧