أخرى ان الظن موقوف على وجود ذهني المعلوم وهذا الوجود الذهني لم يكن موقوفا على الظن فلم يكن هذا القسم من التصويب مستلزما للدور فغير معقوليته انما يكون بوجه آخر من اجتماع النقضين أو الضدين كالقطع بوجود الشيء وعدمه أو القطع بوجوده والظن بعدمه أو بالعكس اى الظن بوجوده والقطع بعدمه فغير معقولية القسم الثاني من التصويب الأشعري من هذه الجهة اى الظن بالوجود مع القطع بالعدم محال عقلا للزوم اجتماع النقيضين توضيح هذا المحال ان الحكم ينشأ بالظن مع القطع بعدمه في الخارج ويعلم ما ذكر من قول المصنف فهو مما لا يكاد يعقل فكيف يتفحص عما لا يكون له عين ولا اثر الخ .
اى هذا القسم الثاني من اقسام التصويب الأشعري مما لا يكاد يعقل لعدم امكان التفحص عما لا يكون له عين ولا اثر اى لا يمكن التفحص عن الحكم الذي هو مقطوع العدم فان التزمنا بانشاء الاحكام على وفق آراء المجتهدين مع القطع بعدمها فهو اجتماع النقيضين .
واما الجواب عن القسم الثالث من التصويب الأشعري فيقال ان حجية الامارات انما تكون من باب الطريقية لا السببية فلا يجعل الحكم بها فكان حجيتها من باب المنجزية والمعذرية فكان الحكم الواقعي مشتركا بين العالم والجاهل .
قوله الا ان يراد التصويب بالنسبة إلى الحكم الفعلي الخ .
قد علم أن الالتزام بانشاء الاحكام على وفق آراء المجتهدين لا يعقل لأنه تصويب باطل الآن أراد المصنف ان يتصور التصويب
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 416
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤١٦