تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الثاني اى الثاني من اقسام التصويب ما هو على النحو القضية الخارجية بان يلتزم بانشاء الاحكام على وفق آراء الاعلام بعد الاجتهاد بعبارة أخرى ان ظن المجتهد يتعلق على المظنون الخارجي وكذا علمه يتعلق على المعلوم الخارجي فجعل هذا المعلوم حكم اللّه تعالى . الثالث اى القسم الثالث من التصويب هو حدوث المصلحة فيما أدى اليه ظن المجتهد بان يكون الظن حجة من باب السببية والموضوعية فهذه الأقسام الثلاثة المذكورة تصويب اشعرى . واما التصويب المعتزلي فهو ما ذكر في الرسائل مثلا إذا قام الدليل على وجوب الشيء وقام دليل آخر على حرمته فحكم اللّه تعالى هو الثاني فهذا تصويب معتزلي . ولا يخفى ان جميع اقسام التصويب الأشعري باطل واما وجه بطلان القسم الأول منه فان الاجماع قام على بطلانه وكذا الأخبار المتواترة دالة على بطلانه فتقول هذه الأخبار ان الحكم الواقعي عن اللّه تعالى مشترك بين العالم والجاهل . واما وجه بطلان القسم الثاني من التصويب الأشعري فهو لزوم الدور لان الحكم حسب الفرض موقوف على الظن به وهو أيضا موقوف على وجود الحكم واقعا بعبارة أخرى ان الظن موقوف على الموجود الخارجي وهو موقوف على الظن فهذا القسم الثاني من المحال عقلا لأجل لزوم الدور كما قال المصنف فهو مما لا يكاد يعقل ونظير هذا ما يقال إن العلم بالحكم لا يؤخذ في موضوعه مثلا نقول الشيء المعلوم حرام فالعلم من حيث إنّه اخذ في الموضوع فهو موقوف عليه واما من حيث اخذه في الحكم فهو