موقوف ولا يخفى ان كون شئ واحد موقوفا عليه وموقوفا به دور .
وقال شيخنا الأستاذ ان امتناع القسم الثاني من التصويب الأشعري لم يكن لأجل الدور بل امتناعه عقلا انما يكون بوجه آخر توضيحه يسأل أولا عن متعلق العلم والظن اى هل يكون العلم والظن موقوفين على وجود خارجي المعلوم والمظنون أم كانا موقوفين على وجود ذهنيهما .
والجواب ان العلم والظن موقوفين على وجود ذهني المعلوم والمظنون لا على وجود خارجيهما فلم يكن توقف العلم والظن على الموجود الذهني مستلزما للدور اى لم يكونا متوقفين على القضية الخارجية حتى يلزم وبعبارة أخرى ان العلم والظن كانا من لازم الماهية لا من لازم الوجود الخارجي كما يقال إن العلم صفات نفسانية وكذا معلومه فثبت ان الظن موقوف على المعلوم الذهني لا الخارجي .
وأيضا ذكر في المنطق ان اللازم على قسمين الأول لازم الماهية كالزوجية للأربع الثاني لازم الوجود الخارجي كالحرارة للنار فكان العلم والظن لازم الماهية وأيضا ان العلم والمعلوم شئ واحد فيسمى علما من حيث الوجود ويسمى معلوما من حيث كونه موجودا ذهنيا .
وقد ذكر إلى هنا ان القسم الأول من التصويب الأشعري كان معقولا ولكن قام الاجماع والأخبار المتواترة على بطلانه واما القسم الثاني منه فهو غير معقول لكونه مستلزما للدور .
فيرجع إلى ما قرره شيخنا الأستاذ اى قال إن بطلان القسم الثاني من التصويب الأشعري لم يكن لأجل لزوم الدور بعبارة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 415
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤١٥