تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
التخطئة بين الطائفتين وقد بين في محله ان الضروريات والعقليات من اليقينيات . وأيضا قيل في محله ان اليقينيات على ستة أنواع بحكم الاستقراء : الأوليات والمشاهدات والتجريبيات والمتواترات والحدسيات والفطريات فالأوليات من الأمور العقلية وهذه الأوليات منها ما هو جلى عند الجميع فهذا القسم منها خارج عن محل البحث . ومنها ما هو خفى عند بعض فيقع بحث الصواب والخطاء في هذا القسم من الأمور العقلية مثلا يقول بعض ان إعادة المعدوم ممكنة بعينه ويقول آخر ان اعادته لم تكن ممكنة بعينه بل تكون بمثله فكان أحد الفكرين خطاء اى ان قلنا بإصابة كل منهما للواقع فيلزم اجتماع الضدين وكذا صفاته تعالى فيقول بعض ان صفاته تعالى الثبوتية عين ذاته تعالى ويقول بعض آخر ان هذه الصفات زائدة عن ذاته تعالى فاحد هذين القولين خطاء لان اجتماع الزيادة مع عدمها اجتماع النقيضين . واما في الشرعيات فالخاصة يقولون إن المجتهد في مقام الاستنباط اما ان يكون حكمه صوابا واما ان يكون خطاء واما العامة فلم يقولوا بخطائه اى يقولون كل مجتهد مصيب اى يقولون بالتصويب . واعلم أن التصويب على القسمين اى التصويب الأشعري والمعتزلي وأيضا التصويب الأشعري على ثلاثة أقسام : الأول ان اللّه تعالى علام الغيوب فجعل الحكم قبل حصول الظن للمجتهدين بعدد آرائهم .