منه مثلا ان الإمام ( ع ) يأخذ يد شخص في الشام ويرى هذا الشخص نفسه بعد الدقائق في المكة المعظمة فالطفرة وطي الأرض من المحالات العادية هو الدليل الثاني لامكان التجزى .
قوله : وبساطة الملكة وعدم قبولها التجزية لا تمنع من حصولها بالنسبة إلى بعض الأبواب الخ .
قد ذكر دليل المانعين للتجزى سابقا على النحو المختصر ويذكر هنا على النحو المفصل اى استدل المانعون للتجزى بوجهين .
الأول ان الاجتهاد في المسألة يتوقف على النظر في جميع أدلة الفقه مثلا الاجتهاد في باب الصلاة والصوم مرتبط بالاجتهاد على جميع أبواب الفقه اى من باب الطهارة إلى الديات وأجيب هذا الاستدلال بان كل باب من أبواب الفقه باب مستقل ومختلف مدركا .
الوجه الثاني لمانعي التجزى انه لو أمكن التجزى للزم تجزى الملكة وهو محال فالمقدم مثله اى التجزى في الاجتهاد محال أيضا : وبيان الملازمة ان الملكة من مقولة الكيف وقد قرر في محله انها لا تقبل القسمة والجواب اى جواب هذا الاستدلال الثاني انا نمنع الملازمة بين تجزى الاجتهاد والملكة لان التجزى فيها انما يكون في متعلقها لا في نفسها فلا بأس بحصول ملكة النحو دون الصرف وهو واضح واما الاجتهاد فنفسه قابل للتجزى .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 408
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٠٨