تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
والمتواترات فإنه يصدق على هذا المجتهد حينئذ انه ممن روى حديثهم ( ع ) ونظر في حلالهم وحرامهم عليهم السلام ويقال له عرفا انه عارف باحكامهم ( ع ) . قوله : واما قوله في المقبولة فإذا حكم بحكمنا فالمراد ان مثله الخ . هذا دفع لما قد يتوهم من أن ظاهره كون الحكم الذي حكم به القاضي هو حكم الإمام ( ع ) اى قال الإمام عليه السلام في المقبولة ان الحكم الذي حكم به القاضي هو حكمنا فهذا مناف لادراج القاضي الانسدادى بل هذا مناف لادراج القاضي الانفتاحى أيضا : اى ليس جميع حكم القاضي حكم الإمام ( ع ) مثلا إذا كان حكمه طبق الامارة أو الأصل فليس هذا حكمه عليه السلام اى ليس كل حكم القاضي حكم الإمام ( ع ) بل كان الحكم في باب المرافعة مؤدى الامارة أو الأصل فلا يصدق في القاضي قوله ( ع ) فإذا حكم بحكمنا لان جميع الأحكام في باب المرافعة ليس من الإمام ( ع ) لما عرفت آنفا . وجواب التوهم ان إضافة الحكم إليهم ( ع ) انما يكون من باب المجاز في الاسناد كنهاره صائم ويا هامان ابن لي صرحا اى اسناد صيام إلى النهار مجاز وتعلق البناء على هامان مجاز وكذا في المقام فان حكم القاضي حكمهم ( ع ) لأنه منصوب من قبلهم ( ع ) . فظهر ان الحكم في باب المرافعة غالبا من الأمور التي صدرت عن القاضي ولكن نسبت إليهم لكونها من احكام منصوبهم ( ع ) ولا يخفى ان النبي ( ص ) والإمام ( ع ) لا يحكمون بالجزئيات بل