فهاتان الروايتان تدلان على قضاوة المجتهد المطلق إذا كان باب العلم أو العلمي له مفتوحا لان الحسنة تقول اجعلوا بينكم رجلا وقد عرف حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فانى قد جعلته عليكم قاضيا فهذه الرواية تدل على قضاوة المجتهد المطلق في حال انفتاح باب العلمي أو العلمي .
واما إذا انسد عليه بابهما فلا تدل هذه الرواية على قضاوة المجتهد الانسدادى لان دليل الانسداد على تقرير الحكومة لم يكن لجعل الحكم بل يثبت هذا الدليل المنجزية والمعذرية فليس هذا المجتهد الانسدادى ممن يعرف الاحكام مع أن معرفتها معتبرة في الحاكم فالروايتان المذكورتان تدلان على اعتبار معرفة الاحكام في القاضي .
واما المجتهد الانسدادى فلم يكن عالما بالاحكام لان حجية الظن من مقدمات الانسداد انما تكون من باب الحكومة وقيل يثبت القضاوة للمجتهد الانسداد من باب عدم القول بالفصل فيقال ان هذا لم يكن مفيدا لعدم الفصل وانما المفيد هو القول بعدم الفصل اى القول بعدم الفصل حجة لعدم الفصل لا عدم القول بالفصل .
قوله : الا ان يقال بكفاية انفتاح باب العلم في موارد الاجماعات والضروريات من الدين الخ .
أي ثبت القضاوة للمجتهد المطلق في حال الانفتاح واما إذا انسد باب العلم والعلمي فاثبات قضاوة لهذا المجتهد الانسدادى مشكل فيقال في جواب الاشكال ان باب العلم لهذا المجتهد مفتوح بالنسبة إلى موارد الاجماعات والضروريات من الدين أو المذهب
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 405
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٠٥