تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
حكمهم كان في الكليات مثلا حكم القاضي ان الدار ملك زيد فليس هذا حكم الامام لكن نسب هذا الحكم اليه ( ع ) من باب المجاز في الاسناد لان الإمام ( ع ) يعطى الاعتبار للقاضي فكان حكمه حكم الإمام ( ع ) .

[ البحث في المجتهد المتجزى ]

قوله : واما التجزى في الاجتهاد ففيه مواضع من الكلام الخ . اى يبحث هنا من المجتهد المتجزى فقد اختلف في امكانه وعدم امكانه واستدل على امكانه بوجهين الأول حكم الوجدان بذلك بواسطة ملاحظة كون بعض المسائل أسهل مدركا من الآخر وكون بعضها مبنيا على العقليات والآخر على النقليات واختلاف مهارة الشخص فيهما إذ رب انسان ماهر في أحدهما دون الآخر . والثاني حكم العقل بمسبوقية المجتهد المطلق بالتجزى والا للزم الطفرة وهي محال عادى ولمراد منها ان يصل انسان إلى مكان بعيد من دون طي المسافة وكذا في المقام ان المراد منها ان يصير المجتهد مطلقا من دون طي مرتبة التجزى . الحاصل ان الأدلة العقلية جعلت بابا مستقلا ومثلها الأدلة النقلية وأيضا مهارة فيهما مختلفة اى بعض الانسان ماهر في الدليل اللفظي وبعض آخر ماهر في الدليل العقلي فيمكن ان يكون الشخص مجتهدا بالنسبة إلى ما هو دليله لفظي دون ما هو دليله عقلي ويمكن ان يكون شخص آخر بالعكس فكان ما ذكر دليلا للتجزى في الاجتهاد هو الدليل الأول له . والدليل الثاني هو حكم العقل بمسبوقية اجتهاد المطلق بالتجزى والا للزم الطفرة وهي محال عادة كطى الأرض والمراد