تحصيل العلم بعدم الامارة المعتبرة فهذا رجوع الجاهل إلى العالم فلا فرق في الرجوع إلى المجتهد في المسألة الأصولية الشرعية من حيث تحصيل وجودها أو عدمها فالرجوع اليه في هذا المورد انما يكون في هذه المسألة من حيث تحصيل عدمها .
فظهر من البيان المذكور ان الرجوع إلى المجتهد لم يكن للتخيير أو البراءة بل كان الرجوع اليه في المسألة الأصولية الشرعية لكن عدما : فإذا ثبت لهذا المقلد عدم الامارة الشرعية فالمرجع له هو حكم العقل من البراءة أو التخيير أو الاحتياط فيحكم هذا المقلد بما استقل به عقله ولو كان على خلاف ما ذهب اليه مجتهده .
[ في قضاوة المجتهد المطلق ]
قوله : ولا اشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق إذا كان باب العلم أو العلمي مفتوحا الخ .
قد تقدم البحث في عمل المجتهد المطلق باجتهاده وكذا رجوع الغير اليه الآن يبحث في قضاوته .
واعلم أن الأصل عدم ثبوت منصب القضاء الا للنبي ( صلى اللّه عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) .
واما قضاوة حاكم الشرع انما يثبت بروايتين إحداهما حسنة أبى خديجة وفيها اجعلوا بينكم رجلا وقد عرف حلالنا وحرامنا فانى قد جعلته عليكم قاضيا وثانيتهما مقبولة ابن حنظلة وفيها انظروا إلى رجل منكم ممن قد روى حديثنا ونظر حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل فإنما بحكم اللّه استخف .