حرمة هذا الشيء فهو اجتماع الضدين .
فالامارة انما تكون حجة من باب المنجزية والمعذرية اى ان طابقت الامارة الحكم الواقعي فيصير هذا الحكم منجزا وان خالفت مع الحكم الواقعي فيحكم على كون الشخص المكلف معذورا .
فيشكل هنا بان حجية الشيء شرعا لا توجب القطع بالحكم الشرعي لان حجية الامارة على ما ذكر لم تكن لجعل الحكم ولو ظاهرا بل كانت حجيتها من باب المنجزية والمعذرية اى تنجز الواقع مع الإصابة وكان المكلف معذورا مع عدمها فيحكم على هذا المجتهد الانفتاحى بأنه جاهل بالحكم الشرعي اى ليس له القطع به لا واقعا ولا ظاهرا فان رجع الغير اليه فهو رجوع إلى الجاهل وقد ظهر إلى هنا الاشكال الأول على جواب القائلين بالاجتهاد المطلق وأجيب .
بقوله : قلت نعم الا انه عالم بموارد قيام الحجة الشرعية الخ .
اى قلت إن الرجوع إلى العالم أعم من أن يكون عالما بالحكم الشرعي الفرعى أو الأصولي فإن كان الشخص عالما بالحكم الشرعي الأصولي فقط فهو كاف في رجوع الغير اليه .
الحاصل ان الرجوع إلى العالم أعم من أن يكون الشخص عالما بالأحكام الشرعية الفرعية أو كان عالما بالمسألة الأصولية كان يكون عالما بحجية الامارة فقد علم إلى هنا الاشكال الأول على القائلين بالاجتهاد المطلق وكذا علم جوابه الآن يشرع على الاشكال الثاني عليهم .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 402
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٠٢