تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

[ في تقليد المجتهد الانسدادى ]

واما تقليد الغير من هذا المجتهد فلا اشكال فيه أيضا : إذا كان المجتهد انفتاحيا واما إذا كان انسداديا فجواز تقليد الغير عنه في غاية الاشكال . واعلم أنه إذا كان باب العلم والعلمي عند المجتهد منسدا فالظن حجة عنده ولا يخفى ان حجية الظن حينئذ اما ان يكون من باب الحكومة واما ان يكون من باب الكشف والمراد من الحكومة ان يقول دليل الانسداد ان الامتثال الظني واجب عليك لا الواقع اى ما وجب عليك الامتثال الواقعي واما المراد من الكشف فهو ان يكشف من مقدمات الانسداد ان الشارع جعل الظن حجة لك في زمان انسداد بالعلم والعلمي . فنرجع إلى ما نحن فيه اى إذا كان المجتهد انسداديا فلم يجز تقليد الغير منه لان هذا المجتهد جاهل واما وجه جهله فان المراد من الاجتهاد هو استنباط الاحكام بالأدلة فلا دليل للمجتهد الانسدادى . ان قلت إن دليل الانسداد ثابت لهذا المجتهد فأقول ان مقدمات الانسداد تدل على حجية الظن لنفسه لا على غيره فيحتاج جواز تقليد الغير من هذا المجتهد إلى الدليل الذي يدل على حجية هذا الظن للغير أيضا مثلا قام الاجماع على أن هذا الظن حجة للغير كحجيته للمجتهد الانسدادى أو دلت مقدمات الانسداد على حجية الظن لهذا المجتهد ولمقلده أيضا . فلا مجال لدعوى الاجماع في هذا المورد لان مسئلة الانسداد من المستحدثات والمسألة المستحدثة ليست موردا للاجماع . واما مقدمات الانسداد فلا تجرى في هذا المقام بالنسبة إلى مقلد هذا المجتهد لان من جملة مقدمات الانسداد بطلان التقليد