واما النزاع من حيث الكبرى فلم يكن بين الأخباريين فان كون الاجتهاد بمعنى تحصيل الحجة مقبول عندهم وأشار إلى هذا المصنف بقوله ولذا لا شبهة في كون استفراغ الوسع في تحصيل غيره من افرادها الخ .
اى إذا ثبت ان المراد من الاجتهاد هو تحصيل الحجة فلا شبهة في كون استفراغ الوسع في غير الظن كاستفراغ الوسع في تحصيل الحجية من العلم بالحكم أو غيره اى أو كانت هذه الحجة غير العلم كالشئ الذي جعل حجة من باب التعبد ولم يكن مفيدا للظن ولو نوعا اى فلا شبهة في كون استفراغ الوسع المذكور اجتهادا وان لم يكن في هذا المورد تحصيل الظن ولو نوعا ولا يخفى ان قوله اجتهادا أيضا خبر لقوله في كون استفراغ الوسع الخ .
اى لا شبهة في كون استفراغ الوسع في تحصيل الحجة اجتهادا أيضا وان لم تكن هذه الحجة مفيدة للظن .
قوله وعن غيرهما ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي - فعلا أو قوة قريبة الخ .
هذه الجملة مذكورة في الصفحة 422 واعلم أن قوله فعلا وقوة قيد لاستنباط الاحكام لا الملكة لأنها لتكون فعلية ولكن استنباط الحكم الشرعي اما يكون فعلا واما يكون قوة واما إذا كان هذا الاستنباط بالقوة فلتكن قريبة لان القوة البعيدة يمكن ان تحصل لعوام الناس أيضا : ويرد هنا الاشكال في قوله بل انما كانوا في مقام شرح اسمه والإشارة اليه بلفظ آخر الخ .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 396
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٩٦