اصطلاحا هو ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي الفرعى فهل يشترط ان يكون هذا التعريف مطردا ومنعكسا والمراد من الاطراد ان المعرف بالكسر لا يشمل الا افراد المعرف بالفتح اى يمنع المعرف عن دخول الغير والمراد من الانعكاس هو ان يشمل المعرف جميع افراد المعرف « بالفتح » .
وبعبارة أخرى ان المراد من كون المعرف مطردا ومنعكسا هو ان يكون المعرف ( بالكسر ) مساويا للمعرف ( بالفتح ) في الصدق ولكن المعرف هو الاجلى في نظر العقل فأجاب المصنف بقوله ولا يخفى ان اختلاف عباراتهم في بيان معناه اصطلاحا الخ .
اى ولا يخفى ان اختلاف بين المعرف والمعرف في هذا التعريف لم يكن موجبا للاختلاف في حقيقة الاجتهاد لان هذا التعريف لم يكن تعريفا حقيقيا بل كان هذا المقام تعريفا لفظيا فلم يشترط في هذا التعريف ان يكون المعرف ( بالكسر ) مساويا للمعرف بالفتح فدفع اشكال عدم الاطراد والانعكاس فإن كان المراد تعريفا حقيقيا فيرد الاشكال في كل من التعريفين المذكورين .
واما الاشكال في تعريف العلامة « قدس سره » فإنه لم يكن مطردا لدخول الظن الغير المعتبر في هذا التعريف اى يشمل هذا التعريف كل قسمين من الظن مع أن تحصيل الظن الغير المعتبر لم يكن اجتهادا وكذا يشمل هذا التعريف أصول العقائد مع أنها انما تجب عقلا ولا يكفى فيها تحصيل الظن .
وأيضا لم يكن هذا التعريف منعكسا اى لم يكن جامعا لخروج القطع بالحكم الشرعي مع أنّه من الاجتهاد وكذا يخرج من هذا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 393
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٩٣