قال إن الأشياء على قسمين اى اما تكون مخلوقة للّه تعالى واما تكون مخلوقة لنا فما يكون مخلوقة له تعالى فمعرفته مشكل واما الموضوعات التي كانت مخلوقة لنا فمعرفتها سهل وما يقال إنه لا يعلم حقيقة الأشياء الاعلام الغيوب فهو مختص بمجعولاته تعالى .
قوله فافهم هذا إشارة إلى التفصيل الذي ذكر في كلام سيد شريف اى الموضوعات التي كانت عن جانب علام الغيوب سلمنا ان درك حقيقتها مشكل واما الشيء الذي كان مجعولا لنا فيمكن ان نعرفه بالحد والرسم .
قوله وكيف كان فالأولى تبديل الظن بالحكم بالحجة عليه الخ .
اى كيف كان تعريف الاجتهاد فالأولى تبديل كلمة الظن بكلمة الحجة اى يقال إن الاجتهاد هو استفراغ الوسع في تحصيل الحجة بالحكم الشرعي وجه الأولوية ان الأخباريين لم يقبلوا تحصيل الظن بالاحكام فيقولون ان كان المراد من الاجتهاد تحصيل الظن بالحكم الشرعي فلا فائدة فيه .
واما ان قلنا إن الاجتهاد هو استفراغ وسع في تحصيل الحجة فلم يكن لهم الإباء والامتناع في الاجتهاد بالنسبة إلى هذا التعريف اى لم يقبل الأخباريون تحصيل الظن بالحكم الشرعي واما تحصيل الحجة بالحكم الشرعي فهو مورد قبولهم .
ولكن النزاع الصغروى موجود وان بدلنا كلمة الظن بكلمة الحجة اى يجرى النزاع في حجية الشيء وعدم حجيته وهذا النزاع بين الأخباريين موجود أيضا اى بعضهم يقول الشيء الفلاني حجة ويقول بعض آخر منهم ان هذا الشيء لم يكن حجة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 395
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٩٥