على الخاص فلم يلغ العام بالكلية بل تضيق دائرة افراده اى تصير افراده قليلا واما في المرجح الجهتى فيلغى طرف المقابل بالكلية مثلا إذا رجح مخالف العامة على موافقها اسقط الخبر الموافق بالكلية .
والبحث انما يكون في تقديم المرجحات فقال الشيخ ان المرجح الصدوري يقدم على الجهتى وقال في الرسائل ان دليل حجية الخبر يشمل الخبر الذي كان فيه المرجح الصدوري وقال إن الترجيح انما يكون بالمناط وقال بعد هذا انه لم يكن المزاحمة بين المرجح الجهتى والصدوري لان المرجح الصدوري مقدم على الجهتى .
فان قلت يلزم على هذا لغوية المرجح الجهتى فنقول في الجواب انه إذا كان الخبران قطعي الصدور قدم مخالف العامة على موافقها لعدم التقية على مخالفها وكذا إذا كان الخبران تعبديا وكان أحدهما مخالفا للعامة والآخر موافقا لها قدم المخالف على الموافق .
ولا يخفى ان المراد من التعبدي هو الاقتضائي لورود الاشكال في الفعلي كما سيجئ وحاصل الاشكال انه إذا كان الخبر تعبديا حكم على العمل به واما كونه موافقا للعامة فيحكم على عدم جواز العمل به ويحمل على التقية فهذا مستلزم للتناقض لصيرورة الخبر المذكور منزلة تعمل به ولا تعمل به .
والجواب عن الاشكال المذكور ان المراد من التعبدي هو الاقتضائي لا الفعلي مثلا إذا كان أحد الخبرين تعبديين مخالفا للعامة والآخر موافقا لها قدم المخالف على الموافق فالخبر
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 366
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٦٦