الثاني في الفرض المزبور هي العموم والخصوص من وجه اى بعد تخصيص أكرم لعلماء بالخاص الأول فالنسبة بين العام والخاص الثاني هي الأعم والأخص من وجه فبعد لحاظ هذا النسبة يلزم انقلاب النسبة اى كانت النسبة بين العام والخاص الثاني العموم والخصوص مطلقا فتنقلب هذه النسبة بعد تخصيص العام بالخاص الأول إلى الأعم والأخص من وجه .
توضيح مثلا يخصص أكرم العلماء أولا بقوله لا تكرم الفساق فتلاحظ النسبة بينه وبين يكره اكرام العلماء العدول فمادة الاجتماع هي العلماء العدول من النحويين اى كان تعارض العام والخاص في هذه المادة ومادة الافتراق عن جانب أكرم العلماء هي العلماء العدول غير النحويين ومادة الافتراق عن جانب الجانب الخاص الثاني هي العلماء الفساق من النحويين فتجرى قاعدة التعارض بين العام والخاص الثاني فجريان هذه القاعدة نتيجة انقلاب النسبة فيجوزه الفاضل النراقي وهو مراد من بعض الاعلام في كلام المصنف .
قال شيخنا الأستاذ بالفارسية در صورت انقلاب نسبت بسوى أعم وأخص من وجه بايد دستگاه ديگر ترتيب داده شود كه رجوع به مرجحات باشد اگر مرجح نباشد رجوع به تخيير شود .
الحاصل ان النسبة بين العام والخاص الثاني قبل تخصيص العام بالخاص الأول هي الأعم والأخص مطلقا فلا اشكال هنا في حمل العام على الخاص واما ذا لاحظ النسبة بين العام والخاص الثاني بعد تخصيص هذا العام بالخاص الأول فالنسبة بين العام والخاص الثاني هي الأعم والأخص من وجه فهذا مستلزم لانقلاب
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 350
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٥٠