إلى بيان الموارد الثلاثة :
الأول انه إذا كان التعارض بين الاثنين اى بين العام والخاص فلا اشكال في حمل العام على الخاص لان الخاص اظهر من العام
الثاني إذا كان هناك عام وخاصان أو خاصات مثلا إذا كان التعارض بين العام والخاصان أو ثلاثة خاصات فهذا محل بحث .
ولا يخفى ان هذا القسم منحصر في الأقسام الثلاثة :
الأول ان الخاصات تفنى العام مثلا يقال أكرم العلماء ولا تكرم الفساق فيقال يكره اكرام العلماء العدول فلا يبقى في هذا المورد الافراد للعام فيلزم كونه لغوا وهذا القسم خارج عن محل البحث .
الثاني ان الخاصات التي تذكر بعد العام لا تفنيه مثلا يقال أكرم العلماء لا تكرم الفساق فيقال يكره اكرام العلماء العدول من النحويين .
فهذا يتصور على وجهين اى اما تتصور النسبة بين العام والخاص الثاني قبل ان يتخصص هذا العام بالخاص الأول ففي المثال المذكور تلاحظ النسبة بين أكرم العلماء - ويكره اكرام العلماء العدول من النحويين مع قطع النظر من لا تكرم الفساق فهذا القسم أيضا خارج من محل النزاع لان العام يحمل على الخاص فالنسبة بينهما هي عموم وخصوص مطلقا .
واما يتصور النسبة المذكورة بعد تخصيص العام بالخاص الأول ففي الفرض المزبور تلاحظ النسبة بين اكرام العلماء وكراهة اكرام العلماء العدول بعد تخصيص أكرم العلماء بقوله لا تكرم الفساق فهذا محل بحث لان النسبة بين العام والخاص
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 349
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٤٩