قوله : ثم إنّه بناء على عدم حضور وقت العمل في التخصيص الخ .
اى قد ذكر ان التخصيص انما يكون قبل حضور وقت العمل لكن يشكل الامر في تخصيص الكتاب أو السنة بالاخبار الصادرة عن الأئمة ( ع ) فإنها صادرة بعد حضور وقت العمل اى تجىء هذه الأخبار بعد سنين المتعددة فلا محيص في حل الاشكال المذكور الا ان يقال انا سلمنا في كون التخصيص قبل حضور وقت العمل ولا يخفى ان اعتباره انما كان لأجل قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ولكن قد تكون المفسدة في اتيان التخصيص قبل حضور وقت العمل بل كانت المصلحة في اخفائه وتأخيره اى كان تأخير البيان عن جانبهم عليهم السلام وقالوا ( ع ) سيأتي بشرع جديد .
واعلم أنه كان بعض التكاليف في الصدر الأول مشكلا على المكلفين فيبين هذا التكليف بعد رفع المانع وهذا مراد من الشرع الجديد فتأخير بعض الأحكام انما كان لأجل المصلحة وقد روى أن بعض الأحكام موجود عند صاحب الزمان ( ع ) وقد اخر بيانه إلى ظهوره عليه السلام وعبر منه بشرع جديد .
فظهر من البيان المذكور جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة إذا كان فيه المصلحة القوية فيجوز في المورد المذكور أن تكون الاخبار الصادرة عن الأئمة ناسخة للكتاب ويجوز أن تكون مخصصة له والظاهر أن نسخ الكتاب بهذه الاخبار انما كان بالنظر إلى الحكم الظاهري واما تخصيصه بها كان بالنظر إلى الحكم الواقعي
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 347
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٤٧