تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الخميس لا تكرم عالما فاسقا في يوم الجمعة فيقول في يومها أكرم العلماء فقد اشتبه الحال في هذا المورد بين كون الخاص مخصصا أو كون العام ناسخا وكذا إذا ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام مثلا قيل أكرم العلماء في يوم الجمعة ويقال حين حضور يومها لا تكرم عالما فاسقا فيدور الامر بين ان يكون الخاص مخصصا للعام أو ناسخا له ورافعا لاستمراره . فقيل فيما ذكر ان التخصيص يقدم على النسخ والوجه لتقديمه عليه هو غلبة التخصيص وندرة النسخ ولا يخفى ان كلمة في عند قوله في وجه تقديم التخصيص على النسخ الخ متعلق بقوله ما قيل فيما إذا دار بين التخصيص والنسخ اى ومنها ما قيل فيما إذا دار بين التخصيص والنسخ - في وجه تقديم التخصيص على النسخ من غلبة التخصيص وندرة النسخ . قوله : ولا يخفى ان دلالة الخاص أو العام على الاستمرار والدوام الخ . اى فرد المصنف ما استدل به من غلبة التخصيص وندرة النسخ فاشكل عليه بان كثرة التخصيص اما أن تكون بالامر المنفصل وتجىء من الخارج واما تكون مكتنفة بالكلام اى كلما حضر العام في الذهن حضر تخصيصه فيه والظاهر أن التخصيص الذي كان باعثا للأقوائية والأغلبية هو القسم الثاني اى التخصيص الذي كان مكتنفا بالكلام هو موجب لأغلبية التخصيص فبعد مجىء العام يجيء التخصيص في الذهن وهذا القسم من التخصيص موجب لاغلبيته على النسخ .