تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
في المؤمنة من باب تعدد الدال والمدلول . فبعد تعريف المطلق يرجع إلى ما نحن فيه اى إذا كان أحد المتعارضين عاما والآخر مطلقا فهل يقدم العام أم المطلق فقال الشيخ ان العام مقدم على المطلق لان دلالة العام على العموم تنجيزى ووضعي واما الدلالة المطلق على الاطلاق تعليقى اى كانت دلالته بمقدمات الحكمة مثلا أكرم عالما فاطلاق العالم انما يكون بها وقيل بعد هذا لا تكرم الفساق وهذا عام فيقدم هذا العام على المطلق اى أكرم عالما فيكون لا تكرم الفساق قرينة ومقدما عليه لان الدلالة التنجيزية مقدمة على الدلالة التعليقية . بعبارة أخرى ان ظهور العام في العموم تنجيزى بخلاف ظهور المطلق في الاطلاق فإنه تعليقى اى معلق على عدم البيان والعام يصلح ان يكون بيانا له . وقال المستدل بعد ما ذكر انه لا محذور في تقديم العام لعدم مقتضى الاطلاق معه واما في تقديم المطلق على العام فيلزم المحذور اى ان خصص العام بالمطلق فاما يلزم تخصيصه بلا وجه واما يلزم تخصيصه على وجه دائر ووجه لزوم الدور ان المطلق انما يقدم على العام في صورة كون المطلق مخصصا للعام فيتوقف كونه مخصصا على كونه مقدما على العام وأيضا يتوقف كونه مقدما عليه على كونه مخصصا للعام اى ان قلنا إن المطلق مخصص للعام فيلزم الدور المذكور وان قلنا إن العام خصص من دون ان يكون المطلق مخصصا له فيلزم التخصيص بلا وجه . فظهر من البيان المذكور تقدم العام على المطلق ووجه آخر لتقديم العام على المطلق هو ان التقييد أغلب من التخصيص اى