تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
تعدى الترجيح إلى المرجحات الغير المنصوصة على نحو الموجبة الكلية اى مدعى المستدل انما يكون تعدى الترجيح من المرجحات المنصوصة إلى غيرها على نحو الموجبة الكلية واما الدليل المذكور فهو مفيد الموجبة الجزئية . واما جواب الجملة الثالثة فقد استدل بان يأخذ ما خالف العامة بان الرشد في خلافهم فيعلم من هذا الاستدلال ان اخذ خلافهم انما يكون لأقربيته إلى الواقع فكلما كان كذلك رجح هذا على غيره هذا حاصل الاستدلال . والجواب عنه ان الرشد انما يكون في نفس المخالفة لا لكونها قريب إلى الواقع اى كانت المصلحة في نفس مخالفتهم فالموضوع هو المخالفة اى يرجح الخبر مخالفهم على الخبر موافقهم لان ملاك الترجيح هو نفس المخالفة لا شئ آخر . وأجيب ثانيا ان الرشد في خلافهم انما يكون اغلبيا ولا يكون دائميا وبعبارة أخرى ان احتمال تقية في الخبر موافقهم أغلب من الخبر مخالفهم فكان هذا الاستدلال على نحو الموجبة الجزئية اى كون الرشد في خلافهم في أغلب الموارد لا في جميع الموارد على نحو الموجبة الكلية اى لا يثبت بهذا الاستدلال المدعى لأنه كان على النحو الكلية قد ذكر هذا الجواب في الجملة الثانية أيضا . الحاصل ان الاستدلال الأول انما يكون من باب مستنبط العلة فيصير من باب القياس قد ذكر عدم حجيته عند الإمامية واما الجملة الثانية والثالثة وان كانتا من باب منصوص العلة ولكن تفيدان الترجيح على نحو الموجبة الجزئية وهذا لا يفيد الشيخ لأنه يقول يجوز التعدي إلى كل ذي المزية .