الظن الأقوى من الحاصل من الخبر العادل .
وقال الشهيد الأول انى كتبت اللمعة على طبق المشهور لحجية قولهم وأيضا وقع نظير ما ذكر من الشهيد الثاني في المسالك حيث وجه حجية الشياع الظني بكون الظن الحاصل منه أقوى من الحاصل من شهادة العدلين فأجيب الاستدلال المذكور بان الأولوية الظنية أوهن بمراتب من الشهرة فكيف يتمسك بها في حجيتها وأيضا يقال في الجواب ان المناط في حجية الخبر ليس مجرد إفادة الظن بل يحتمل ان يكون المناط نفس الخصوصية التي في الخبر الواحد فيكشف من البيان المذكور جواب الجملة الأولى أي ذكر فيها ان الملاك لمرجحية الأصدقية والأوثقية هو نفس الصدق والوثاقة فبعد ذكر هذه الجملة المعترضة يشرع في جواب الجملة الثانية اى ذكر فيها ان المشهور مما لا ريب فيه والمراد من عدم الريب هو بالإضافة إلى الخبر الآخر فثبت من التعليل المذكور ان ما كان الريب فيه قليلا يجب ترجيحه على ما كان الريب فيه كثيرا فيقال في جواب هذا الاستدلال ان « لا ريب فيه » انما تكون لفظة لا في هذه الجملة لنفى الجنس وهذا النفي اما يكون حقيقيا واما يكون عرفيا ففي المقام تكون لفظة لا لنفى الحقيقة العرفية اى ان الشهرة تفيد نفى الريب عرفا فيجب ترجيح هذه الشهرة لأنها مفيدة الاطمينان والوثوق لنفى الريب فيتعدى الحكم إلى ما يفيد حصول الاطمينان على عدم الريب فظهر ان هذه المرجحية تعدى إلى غير الشهرة على نحو الموجبة الجزئية اى تعدى إلى ما يفيد الوثوق والاطمينان على نفى الريب ولا يصح تعدى الحكم إلى كل ذي المزية فهذا الاستدلال لا يفيد لمن ادعا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 325
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٢٥