تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
كون الرشد في خلاف القوم هذا هو اغلبى اى كان الرشد فيه أكثر من غيره ولا يكون الرشد فيه على النحو الدائم . الحاصل انه إذا لوحظ في المرجحات المنصوصة جهة الإضافة من الأقربية إلى الواقع اى كان الاخذ بهذه المرجحات موجبا للقرب إلى الواقع - صح ان يتعدى من المرجحات المنصوصة إلى غيرها فيقول الشيخ انه يصح التعدي المذكور لان ملاك الترجيح موجود في المرجحات الغير المنصوصة اى ان الملاك في الترجيح هو الأقربية إلى الواقع فهذا الملاك موجود فيها فكلما وجد الملاك فيه صح تعدى الحكم اليه . فجعل الشيخ مقدما الخبر الذي حصل العلم أو الظن بتقدمه فلا فرق بين ان يكون من المرجحات المنصوصة أم لا واما المصنف فيقول انا لا اقبل المرجحات المنصوصة فضلا عن غيرها . وتوضيح ما ذكر ان التعدي إلى غير المرجحات المنصوصة يفهم من الجملات الثلاث فالأولى من باب مستنبط العلة مثلا يقال خذ اصدقهما أو خذ أوثقهما فيجب اخذهما لأجل العلة والملاك فيستنبط من الجملة المذكورة ان الملاك لوجوب الاخذ هو الأقربية إلى الواقع فكلما وجد فيه هذا الملاك يجب ترجيحه على غيره فظهر ان ترجيح الأصدقية والأوثقية لم يكن باعتبار ذاتهما بل كان هذا الترجيح باعتبار الملاك هذا بيان ما هو مستنبط العلة اى لم يذكر الشارع ما هو علة بل تستنبط من قوله خذ أوثقهما أو اصدقهما . واما الجملة الثانية والثالثة فهما من باب المنصوص العلة اى نص الشارع بالعلة مثلا يقال خذ ما اشتهر بين الأصحاب بان