فاخذ بالخبر الذي يدل على وجوب صلاة الظهر فهذا وظيفته على الدوام ولا يجوز الاخذ بالخبر الآخر واما ان كان استمراريا فيجوز للمكلف ان يأخذ عشرة أيام بالخبر الذي هو دال بوجوب صلاة الظهر - وان يأخذ بعد هذا الخبر الذي يدل على وجوب صلاة الجمعة وهكذا .
إذا عرفت التخيير البدوي والاستمراري فاعلم أنه في المسألة الأصولية استمرارى وقال بعض ان التخيير في هذه المسألة بدوي والدليل للتخيير الاستمراري هو الاستصحاب والاطلاق اى إذا بنى على التخيير ابتداء وشك بعده فيبنى عليه اعني يحكم ببقاء التخيير فيثبت استمراره واما المراد من الاطلاق فان دليل التخيير مطلق ويعلم منه الاستمرار .
قال شيخنا الأستاذ ان الاستصحاب والاطلاق لا يجتمعان في مورد واحد لأن اطلاق يقول إن التخيير كان ابتداء على نحو الاستمرار واما الاستصحاب فيقول يبنى على التخيير وإذا شك في بقائه استصحب اى بعد الشك في التخيير استصحب ولا يخفى ان الاطلاق والاستصحاب في هذا المورد واحدان في النتيجة .
واما القائلون بالتخيير البدوي فاستدلوا بان موضوع التخيير هو التحير ولكن إذا اخذ أحد الخبرين فيرفع اى ليس التحير بعد اخذ أحدهما وكذا الاطلاق اعني الاطلاق لا يبقى بعد اختيار المكلف أحد الخبرين بعبارة أخرى ان المحكوم بالتخيير هو المتحير ولا تحير بعد الاختيار اى ليس الموضوع باقيا بعده .
فأجاب المصنف بان هذا الاستدلال فاسد لان التحير انما يكون في مورد التعارض بين الخبرين وهو باق إلى يوم القيامة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 320
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٢٠