الأصولية فقال ولا وجه للافتاء بالتخيير في المسألة الفرعية لعدم الدليل عليه فيها .
وقال المصنف نعم له الافتاء في المسألة الأصولية الخ .
اى ان أفتى المفتى بالتخيير في المسألة الأصولية فلا بأس حينئذ مثلا إذا ورد الخبران اللّذان دل أحدهما على وجوب صلاة الظهر والآخر دل على وجوب صلاة الجمعة فيصح في هذا المورد افتاء المفتى لمقلده بالتخيير بين الخبرين المذكورين ولا يخفى ان هذا الافتاء انما يصح إذا كان المقلد فاضلا من حيث العلم بعبارة شيخنا الأستاذ بالفارسية زماني كه مقلد چيز فهم باشد صحيح است كه مخير باشد بين اخذ كردن از آن دو تا خبر .
وإذا صح الافتاء بالتخيير في المسألة الأصولية فلا اشكال في اختيار المقلد خلاف ما اختاره المجتهد اى عمل بالرواية وعمل المقلد بالرواية الأخرى وجه عدم الاشكال هو جعل المجتهد المقلد مختارا فظهر ان التخيير في المسألة الأصولية ليس مختصا بالمجتهد بل يصح هذا من المقلد أيضا بشرط كونه فاضلا من ناحية العلم .
الحاصل ان التخيير انما يكون في المسألة الأصولية لان التحير ثابت في هذه المسألة لا في المسألة الفرعية لان المجتهد يحكم فيها بأحد الحكمين فلم يكن المقلد متحيرا في هذا المورد .
فثبت إلى هنا ان مذهب المصنف هو التخيير بين المتعارضين الآن يبحث ان التخيير بدوي أو استمرارى وان كان بدويا فيأخذ المكلف ما اختاره أولا على نحو دائم مثلا كان مخيرا بين الخبرين
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 319
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣١٩