تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
نوع الفعل ممتنعا وهذا الامتناع انما كان لرجوعه إلى الترجح بلا مرجح والمراد من النوع هو نفسه اى كان إرادة نوع الشرب دون نوع الاكل فكانت هذه الإرادة بلا علة وان قلنا إن هذه الإرادة انما كانت بإرادة أخرى فهذا مستلزم للدور أو التسلسل فالإرادة تكون من العالم الاعلى فهي بالنسبة إلى الأفعال الاختيارية تكون من العالم الاعلى فهي بالنسبة إلى الافعال الاختيار النوعية بلا علة . قال شيخنا الأستاذ انا نعلم المرجح في نوع الفعل اى إرادة مرجحة لهذا النوع من الفعل لكن من اين تجىء هذه الإرادة فأنتم تقولون ان ترجيح ذي المزية واجب فهل كان هذا الترجيح واجبا علينا أم كان واجبا على اللّه تعالى فأقول ان الترجيح المذكور لم يكن واجبا علينا لان الترجيح بلا مرجح ليس ممتنعا علينا بل هو قبيح بالنسبة الينا واما ترجيح بلا مرجح بالنسبة إلى اللّه تعالى فهو الممتنع بالعرض وأيضا يقال إن الترجيح المذكور ليس علينا قبيحا وممتنعا بالنسبة إلى الشخص واما هذا الترجيح انما يكون ممتنعا بالنسبة إلى النوع وقد مر توضيحهما . قوله : ومنها غير ذلك مما لا يفيد الظن فالصفح عنه أولى وأحسن . أي قال المصنف ان الحكم في المتعارضين هو التخيير وأيضا ذكر الاخبار لوجوب الترجيح فأجاب ان هذه الأخبار لا تصلح أن تكون دليلا للترجيح واستدل بعد ما ذكر بالاجماع على وجوب الترجيح فأجاب شيخنا الأستاذ ان هذا الاجماع مدركى فلينظر