إلى مدركه واما المصنف فأجاب ان الكليني مخالف لوجوب الترجيح فلا يصح الاجماع مع وجود المخالف .
وأيضا استدل على وجوب الترجيح بأنه لو لم يجب ترجيح ذي المزية لزم ترجيح المرجوح على الراجح وأجيب عن هذا الاستدلال ان ملاك الترجيح ليس بأيدينا واختيارنا بل لا بد ان يكون سبب الترجيح داخلا في الملاك ولا يكون الشيء الخارجي سببا له .
والدليل الآخر للقائلين بالترجيح هو انه لو لم يكن ترجيح الراجح واجبا للزم الهرج والمرج والجواب انه مع عدم الترجيح لا يلزم ما ذكر لان كل مجتهد ذو الرأي ويفتى برأيه والمراد من الاجتهاد هو كون الشخص صاحب الرأي فقال المصنف انه لا دليل على وجوب الترجيح بل كان التخيير بين المتعارضين ابتداء واما المشهور فيقولون انه كان بعد تساوى المتعارضين .
واعلم أن التخيير اما ان يكون في المسألة الأصولية واما ان يكون في المسألة الفرعية والمراد من الأول هو ما كان متعلقا بالمجتهد اى يقول إن حجية الخبرين انما كانت بالتخيير : والمراد من الثاني هو ما كان في مقام الافتاء مثلا يقول المفتى يا أيها المقلد أنت مخير بين هذين الحكمين في مقام العمل فيكون التعيين في يد المقلدين واما في المسألة الأصولية فالتخيير والتعيين انما يكون في يد المجتهدين اى فهم مخيرون في جعل حجية الخبرين المتعارضين وكذا قوله ( ع ) بأيهما اخذت من باب التسليم كان صوابا فهذه الرواية حملت في مقام الحجية .
فيقول صاحب الكفاية ان التخيير انما يكون في المسألة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 318
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣١٨