قال شيخنا الأستاذ ان قوله ومنها الخ ليس من وجوه الاستدلال لترجيح ذي المزية بل هذا بيان للأفعال الاختيارية التي يقبح فيها ترجيح بلا مرجح بعبارة شيخنا الأستاذ بالفارسية اين از عبارت مىباشد بخط درشت نوشته شده پس توهم نشود كه اين منها از وجوه استدلال است بلكه بيان از براي افعال اختيارية مىباشد قال المصنف ان الترجيح بلا مرجح في الأفعال الاختيارية ومنها الأحكام الشرعية اى من الأفعال الاختيارية الأحكام المذكورة فالترجيح بلا مرجح انما كان قبيحا لا ممتنعا اى قبح هذا انما يكون إذا قلنا بالحسن والقبح العقلي واما الأشاعرة فلم يقبلوا هذا الحسن والبح فقالوا ان امر اللّه تعالى بدخول العبد المؤمن في النار أو امر بدخول الكافر في الجنة فلم يكن قبيحا عليه تعالى .
واما العدلية والمعتزلة فهم قائلون بالحسن والقبح العقلي فيحكمون لأجل هذا الحسن والقبح على قبح ترجيح بلا مرجح فلم يمتنع هذا عندهم فالممتنع بالذات انما هو ترجح بلا مرجح فالترجيح المرجوح على الراجح والترجيح بلا مرجح كلاهما لم يكونا ممتنعين اى فهما متساويين من ناحية عدم الامتناع وجه عدم امتناعهما هو وجود العلة في كل من الترجيح بلا مرجح وترجيح المرجوح على الراجح والمراد منها هو إرادة الشخص للفعلين المذكورين وكان هذا الفعل تحت الاختيار اى الترجيحان المذكوران لم يكونا ممتنعين بالذات حتى ينتسبا إلى اللّه لكن الترجيح المذكور بالنسبة اليه تعالى كان ممتنعا بالعرض اى صدور هذا الترجيح عن اللّه تعالى ممتنع وليس هذا ممتنعا بالذات بالنسبة اليه تعالى ولكن يمكن ان يكون الترجيح بلا مرجح بالنسبة إلى
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 316
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣١٦