قوله : هذا مضافا إلى ما هو الاضراب الخ .
هذا اشكال آخر على القائلين بالترجيح اى يشكل على الاضراب ببل في قولكم لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو قبيح بل ممتنع قطعا فلا يصح هذا الاضراب اعني ليس ترجيح المرجوح ممتنعا فالممتنع انما هو ترجح بلا مرجح اى وجود الشيء بلا علة ممتنع ذاتا لأنه محال .
فعندنا ثلاثة أشياء : الأول ترجّح بلا مرجح : الثاني ترجيح بلا مرجح : الثالث ترجيح المرجوح على الراجح والممتنع انما هو القسم الأول اعني ترجح بلا مرجح اى وجود الشيء الممكن بلا علة ممتنع بالذات واما ترجيح بلا مرجح فإنما يكون قبيحا لا ممتنعا وكذا ترجيح المرجوح على الراجح .
وقال بعض ان الترجيح بلا مرجح انما يكون قبيحا وممتنعا بالنسبة إلى نوع لا بالنسبة إلى شخص مثلا إذا كان ظرفان من الماء وكانا متساويين في جميع الكيفيات فلم يكن شرب أحدهما قبيحا ولا ممتنعا وانما يكون ترجيح بلا مرجح ممتنعا بالنسبة إلى النوع لأنه يرجع إلى ترجح بلا مرجح والظاهر أن ترجيح بلا مرجح انما كان قبيحا بالنسبة الينا وهذا انما يكون ممتنعا بالعرض بالنسبة إلى اللّه تعالى اى ما ذكر انما يكون قبيحا علينا إذا قلنا بالحسن والقبح العقلي .
فظهر ان القبيح كان في مورد والممتنع في مورد آخر فلا يصح قولكم ان ترجيح المرجوح على الراجح قبيح بل ممتنع قطعا توضيح ما ذكر في قول المصنف ومنها الأحكام الشرعية لا يكون الا قبيحا الخ .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 315
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣١٥