والظاهر أن التالي باطل والمقدم مثله والمراد من التالي هو لزوم ترجيح المرجوح على الراجح والمراد من المقدم هو عدم تقديم ذي المزية .
قوله : وفيه انه انما يجب الترجيح لو كانت المزية موجبة لتأكد الخ .
فلا بد ان يتفحص من لزوم الاشكال المذكور اى لا يصدق تقديم المرجوح على الراجح في جميع الموارد واما في مورد البحث فنقول ان الشارع جعل خبر الواحد حجة ففي صورة التعارض كان المقتضى موجودا في كل من الخبرين .
واما المراد من ذي المزية فهو ما كان المقتضى فيه أقوى من غيره فيقدم هو عليه مثلا إذا وجد غريقان وكان أحدهما أفضلا من حيث الايمان أو العلم رجح هذا على غيره اى يقدم ما كان مقتضيه أقوى من الآخر وكذا الحكم في القاضي مثلا يمكن ان يكون أحد ذا المزية على غيره من حيث البصيرة .
واما في مقام البحث فلم يكشف لنا زيادة المقتضى بالأوثقية وغيرها اى يقول المصنف انا لم نقبل الصغرى وبعبارة أخرى لم نقبل راجحية ذي المزية ومرجوحية غيره اى من اين يعلم أن الأوثقية واورعية مقتضيتان للترجيح ويمكن عدم مدخلية المزية المذكورة في الملاك والمقتضى وبعبارة أخرى يمكن أن تكون المزية المذكورة بالنسبة إلى الملاك كالحجر في جنب الانسان فإذا أمكن عدم ربط المزية المذكورة في الملاك لزم ان يكون الترجيح بها بلا مرجح .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 314
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣١٤