شهادة الحسين ( ع ) فثبت هنا التسلط والسبيل للكافرين .
فأجيب عن هذا الاشكال بان الحسين لم يقتل بل ذهب إلى السماء كالعيسى عليه السلام واما الجواب الحقيقي عن قوله تعالى فيقال ان هذا انما يكون في مقام بيان الحجة اى ليست الحجة للكافرين على المسلمين اى قوله لن يجعل اللّه الخ ليس قابلا للتخصيص بان يقال لن يجعل اللّه للكافرين سبيلا الا في المورد الفلاني اى الا في واقعة كربلا فلا يصح التخصيص فيما ذكر وكذا لا يصح في مقام البحث مثلا لا يصح ان يقال إن ما خالف الكتاب زخرف الا إذا كان مخالفا للعامّة .
الحاصل ان اطلاقات التخيير لم تكن قابلة للتقييد قد ذكر نظيرها في قوله تعالى وأيضا ذكر وجه عدم الترجيح بالمرجحات المذكورة اى يقال إن قلنا إن الأخبار المذكورة موجبة للترجيح فهذا مستلزم للمرجحية بين نفس هذه الأخبار مثلا إذا كان أحد الخبرين موافق الكتاب والآخر مخالفا له فلا اشكال هنا في تقديم الخبر الموافق واما إذا كان خبر مخالف الكتاب مخالفا للعامة فهذا يقتضى التقديم على خبر موافق الكتاب فيتعارضان ويتساقطان فإن كان الأخبار المذكورة مرجحة فيلزم ان يكون المرجح في الخبرين المتعارضين المذكورين والظاهر أنه لا مرجح في المورد المذكور .
قوله نعم قد استدل على تقييدها ووجوب الترجيح في المتفاضلين الخ .
قد ذكر ان الاخبار الستة المذكورة لم تكن قابلة لتقييد
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 312
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣١٢