بتوسط المقبولة فيلزم التخصيص بالأكثر الذي هو مستهجن مثلا ان قال شخص اكلت كل رمان في البستان واخرج فردا بعد فرد اى اخرج أكثر الافراد حتى يبقى فرد أو فردان فهذا مستهجن .
وكذا الحكم في مورد البحث اى يقول المستدل ان الحكم في الخبرين المتعارضين هو التخيير الا ان يكون أحدهما أفقه أم أوثق أو اعدل وهكذا فلا يكون التخيير في مثل الموارد المذكورة بل يقيد اخبار التخيير ويعمل بالراجح فيبقى المورد القليل تحت الحكم بالتخيير ويقدم الراجح على غيره لوجود المرجحات المذكورة في أكثر الموارد مثلا يبقى مورد أو موردان على نحو التساوي فيحكم بالتخيير في المورد المذكور فيلزم كثرة التقييد الذي هو مستهجن لأنها مستلزمة للغوية اطلاق التخيير اى قيل أولا ان الحكم في المتعارضين تخيير مطلقا فيلغو هذا القول الأول بعد ترجيح أحد المتعارضين بأحد المرجحات .
وبعبارة أخرى حكم بالتخيير بطور المطلق أولا ويلزم لغوية هذا الاطلاق بعد التقييد بالمرجحات فليس هذا مرضيا عند العقلاء ولا يخفى انه لا فرق في الاستهجان بين كثرة التخصيص والتقييد فظهر من البيان المذكور ان المقبولة لا تصلح لتقييد مطلقات التخيير .
وقد ذكرت الأوجه الثلاثة على عدم صلاحية المقبولة لتقييد مطلقات التخيير : الأول ان المقبولة انما تكون في الحكمين ومقام بحثنا انما يكون في المفتى والوجه الثاني : على عدم
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 307
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٠٧