تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
واما المرفوعة فسندها ضعيف فلا يصلح لتقييد المطلقات وقد ذكر أبو الاقصائى هذه المرفوعة في كتابه فسقط عن درجة الاعتبار . واما المقبولة فهي حجة اى لا اشكال فيها من ناحية الحجية لكن لا تصلح لتقييد المطلقات بالأدلة الثلاث : الأول انها تكون موردها الحكمين اى في مورد المرافعة وتقول هذه المقبولة أولا انه لا يجوز ذهاب لطلب إلى القاضي الجور بل يجب الذهاب إلى القاضي الشرعي الذي كان حكمه نافذا فمن رد حكم هذا القاضي فهو راد لحكم رسول اللّه . فثبت ان المقبولة وردت في الحكمين اى إذا اختلف الحاكمان في الحكم سئل عن الإمام ( ع ) من وظيفة الشخص في العمل بحكمهما فقال ( ع ) في الجواب فليؤخذ الأفقه أو الأوثق أو ما يخالف العامة فيقول عليه السلام وان كانا مساويين في جميع المرجحات فأرجئ الواقعة إلى لقائه ( ع ) قال شيخنا الأستاذ ان هذا الحكم ثابت في زماننا في مقام الدعوى عند القاضي مثلا اخذ شخص المحامي لتأجيل الدعوى إلى السنين اى يجعل المحامي قاعدة لتعطيل الدعوى ويسمى هذا تأجيلا . فيرجع إلى مقام البحث ونقول إن المقبولة حجة لكن انما تكون موردها الحكمين فلا ربط لها في محل بحثنا اى يكون البحث هنا في المفتى فاخبار التخيير انما تكون في مقام الفتوى والمقبولة انما تكون في الحكمين فلا ربط بينهما واما المرفوعة وان كانت في المفتى لكن سندها ضعيف فلا تكون حجة قد ظهر إلى هنا عدم صلاحية المقبولة والمرفوعة لتقييد الاطلاقات .